للتبرع

الحفاظ على نمط حياة صحّيّ بعد انتهاء العلاج

نحن نعلم أنّ مرحلة التشخيص والعلاج كانت محمّلة بالتحديات، وأنّ روتين حياتك وعاداتك الصحّيّة قد تغيّرت بشكل لا إراديّ خلالها. واليوم، في طريقك نحو التعافي، آن الأوان لتعيدي توجيه الاهتمام إلى نفسك، وتمنحي صحّتك العناية والاهتمام الذي تستحقّه.

تشير الأبحاث إلى أن تبنّي نمط حياة صحي — يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدنيّ المنتظم، والامتناع عن الكحول، وتقليل التوتّر، والحفاظ على وزن سليم — لا يساهم فقط في تحسين حالتك الجسديّّة والنفسية، بل يساعد أيضًا في التخفيف من آثار العلاج، ويُعزّز جودة حياتك، وقد يُقلّل من احتماليّة عودة المرض.

هذه اللحظة هي فرصتك للاعتناء بنفسك، على طريقتك، وبوتيرتك الشخصيّة.

 

النشاط البدنيّ

فوائد ممارسة الرياضة بعد التعافي من سرطان الثدي:

  • تحسين وظيفة القلب والأوعية الدموّية
  • الحدّ من خطر الوذمة اللمفاويّة (تجمّع السائل اللمفاويّ) والمساعدة في الوقاية منها
  • المساعدة في فقدان الوزن.
  • تقليل الشعور بالتعب والإرهاق، وزيادة الحيوية.
  • تخفيف مشاعر القلق والاكتئاب.
  • تعزيز القدرة على التكيّف والتأقلم.
  • تعزيز الإحساس بالمتعة وتحسين المزاج.
  • تحسين صورة الجسد والثقة بالنفس.
  • تحسين الوظائف الإدراكيّة (كالتركيز، الذاكرة، والفهم).
  • رفع جودة النوم.

إضافة إلى ذلك، فإنّ تبنّي روتين رياضيّ منتظم قد يُساهم في إطالة العمر بعد المرض وتقليل احتماليّة عودته.

 

أظهرت دراسة موسّعة أنّ المشي لمدّة تتراوح بين ثلاث إلى خمس ساعات أسبوعيًّا ساهم في تقليل معدّلات الوفاة بين النساء المتعافيات من سرطان الثدي. وفي دراسة أخرى نُشرت عام 2019، تبيّن أن ممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدنيّ المعتدل إلى القويّ — مثل المشي السريع — ساعد في خفض معدلات الوفاة حتى لدى النساء بعد انقطاع الطمث، ممّن لم تكن لهن ممارسة رياضيّة منتظمة قبل الإصابة، وبدأن باتّباع نمط نشِط بعد انتهاء العلاج.

أي نوع من النشاط البدني يُنصح به؟

القاعدة الأهم هي: تحركي وابقَي نشيطة.

حاولي أن تدمجي بين النشاط العفويّ خلال اليوم (مثل صعود الدرج بدلًا من المصعد، أو المشي أثناء المكالمات الهاتفيّة)، والنشاط المخطّط والمقصود مثل المشي، الجري، التمارين الهوائيّة، أو تمارين تقوية العضلات. اختاري ما يناسب قدراتك الجسديّة وميولك الشخصية، وابدئي تدريجيًّا حتى يتحوّل النشاط جزءًا لا يتجزّأ من روتينك اليومّي.

توصيات جمعية السرطان الأمريكيّة للنشاط اليومّي:

  • استخدمي الدرج بدلًا من المصعد.
  • اذهبي مشيًا أو على الدراجة لقضاء الحاجات إذا كان ذلك ممكنًا.
  • مارسي الرياضة مع أفراد العائلة أو الأصدقاء.
  • خصّصي خلال يومك فترات قصيرة لتمديد الجسم أو للمشي.
  • توجهي لزميلك في المكتب المجاور بدلاً من مراسلته عبر البريد الإلكترونيّ.
  • اختاري عطلة مليئة بالنشاط تشمل مسارات مشي.
  • احملي معك عدّاد خطوات واعملي على زيادتها يوميًّا.
  • استغلي مشاهدة التلفاز بممارسة التمارين على درّاجة ثابتة أو جهاز المشي.

بالنسبة للأنشطة المخطّطة، توصي الجمعية بممارسة الرياضة نحو 4 ساعات أسبوعيًا.

إذا لم تكوني معتادة على ممارسة الرياضة أو كنتِ لا تزالين تشعرين بالإرهاق، ابدئي بالمشي اليومي لمدة 15 دقيقة، ثم زيدي المدّة تدريجيًا حتى تصلي إلى الهدف المنشود.

من المفضّل استشارة مختصّ قبل البدء ببرنامج رياضيّ، تبعًا لحالتكِ الصحّيّة والعلاج الذي تلقيتِه.

 

أنشطة لتقويّة العظام

ممارسة النشاط البدنيّ تُساعد في تقويّة العظام والحد من فقدان الكتلة العظميّة الناتجة عن العلاجات الهرمونيّة. يمكنك ممارسة أنشطة تحمّل الوزن مثل: المشي، الجري، صعود الدرج، التنس، الرقص، أو رفع الأوزان — لمدة 30 دقيقة، من3–4 مرّات في الأسبوع.

ولتسهيل الأمر، يمكن تقسيمها إلى جلسات قصيرة تمتدّ لــِ 10 دقائق.

 

النشاط البدني والوذمة اللمفاويّة (التورّم نتيجة السائل المتجمّع)

لقد أُثبت أنّ ممارسة تمارين القوّة بشكل تدريجيّ، وتحت إشراف مختصّ لا تؤدّي إلى تفاقم احتباس السائل اللمفاويّ (الوذمة اللمفاوية)، بل قد تُسهم في الحدّ من خطر ظهوره وتقليل مضاعفاته.

كما يُوصى بممارسة أنشطة بدنيّة مثل السباحة، ركوب الدراجة، أو المشي، مع ضرورة الالتزام بالتعليمات المناسبة، بما في ذلك استخدام الضمادات الضاغطة عند الحاجة، وذلك بحسب توجيهات المختصّين.

 

التغذيّة الصحّيّة

بعد انتهاء العلاج، من المهمّ تبنّي عادات غذائيّة صحّيّة.

إن ّالدمج بين التغذيّة المتوازنة والنشاط البدنيّ يُساعدك على الحفاظ على وزن مناسب ويمنحك طاقة أفضل.

نصائح غذائيّة:

  • تناولي 5 حصص يوميّة من الخضار والفواكه (بما في ذلك الحمضيّات والخضار الورقيّة).
  • فضّلي الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف على المنتجات المصنّعة.
  • قلّلي من اللحوم المعالجة والمدخّنة (مثل النقانق).
  • قلّليّ كمية الدهون (مثل اختيار الألبان قليلة الدسم والطبخ بالفرن بدل القلي).
  • حدّي من استهلاك الكحول (حتى مشروبين كحدّ أقصى في اليوم).

الحفاظ على وزن صحّيّ- سليم

تشير معظم الدراسات إلى وجود ارتباط واضح بين الوزن الزائد وزيادة خطر عودة المرض، مّما يجعل الحفاظ على وزن صحّي بعد التعافي أمرًا بالغ الأهمية. وقد تواجه بعض النساء زيادة في الوزن خلال فترة العلاج، نتيجة لتأثيرات العلاج الكيميائيّ، أو استخدام الكورتيزون، أو إثر التغيّرات الهرمونيّة المفاجئة.

ومع تقدّم مراحل التعافي، تبدأ هذه التغيّرات بالتراجع تدريجيًّا، وتُتاح الفرصة لاعتماد نمط غذائيّ متوازن، سواء لخفض الوزن عند الحاجة أو لترسيخ عادات صحّيّة تُسهم في الحفاظ عليه على المدى الطويل.

لذلك، يُستحسن استشارة الطبيب أو أخصائيّ التغذية لوضع خطّّة غذائية تناسبكِ شخصيًّا، تُدمَج فيها التغذية السليمة مع نشاط بدنيّ منتظم.

ولا تنسي: الحفاظ على الكتلة العضليّة لا يقلّ أهمّيّة عن فقدان الوزن الزائد.

روابط ذات صلة:

Nutrition and Physical Activity During and After Cancer Treatment