يُطلق على موضع نشوء السرطان اسم السرطان الأوّلي (Primary Cancer). في حالة سرطان الثدي النقيلي، يكون السرطان الأوّلي هو سرطان الثدي، وتبقى خلاياه هي نفسها أينما ظهرت في الجسم. على سبيل المثال، إذا انتشرت الخلايا السرطانيّة من الثدي إلى العظام، فإنّ الخلايا الموجودة في العظام تكون خلايا سرطان ثدي، وليست خلايا سرطان عظام.
في الوقت الراهن، ومع تطوّر أدوية جديدة، يُتعامل مع سرطان الثدي النقيلي بوصفه مرضًا مزمنًا. ورغم أنّه غالبًا لا يكون قابلًا للشفاء التام، فإنّه يمكن إبطاء تقدّمه بوسائل علاجيّة مختلفة والتخفيف من حدّة الأعراض.
تتطوّر أعراض المرض عادةً على مدى أسابيع أو أشهر. وقد يصعب أحيانًا عليكِ وعلى طبيبكِ تحديد مصدر الأعراض، أو التمييز بينها وبين مشكلات أقلّ خطورة مثل آلام العضلات. وقد أظهرت الدراسات أنّ تشخيص سرطان الثدي النقيلي بعد أسابيع، أو حتى أشهر، من ظهور الأعراض الأولى لا يؤثّر في الاستجابة للعلاج ولا في متوسّط العمر المتوقّع.
معظم النساء اللواتي يُشخَّصن بسرطان الثدي النقيليّ سبق لهنّ أن شُخّصن بسرطان الثدي في وقت سابق. ومع ذلك، توجد حالات يكون فيها تشخيص السرطان النقيليّ هو التشخيص الأوّل للمرض السرطانيّ أصلًا.
قد تشعرين بالندم تجاه بعض العلاجات التي تلقيتِها للسرطان الأوّليّ، أو تجاه المتابعة الطبية بعد التشخيص الأوّل. من المهم أن تتذكّري أنّكِ والطاقم الطبي اتّخذتم في حينه أفضل القرارات الممكنة بناءً على المعطيات المتاحة آنذاك.
حتّى اليوم، لا تؤدّي العلاجات المتوفّرة لسرطان الثدي النقيلي إلى القضاء الكامل على المرض. ومع ذلك، يمكن لهذه العلاجات أن تحسّن جودة حياتكِ عبر تخفيف الأعراض، كما أنّ بعضها قد يحدّ من انتشار السرطان أو يقلّص حجم الأورام لفترات قد تمتدّ إلى سنوات. إنّ إيقاف انتشار الخلايا وتقليص حجم الورم يزيدان من فرص إطالة العمر.
تختلف طبيعة المرض من امرأة إلى أخرى، كما تختلف أنماط الانتشار والاستجابة للعلاج. وتعتمد فرص إطالة العمر إلى حدّ كبير على موضع النقائل في الجسم، ومدى انتشارها، ومدى استجابتكِ للعلاجات التي تتلقّينها. وهناك نساء يعشن سنوات طويلة مع سرطان الثدي النقيليّ وبجودة حياة جيّدة، على غرار التعايش مع مرض مزمن.
سيواصل الطاقم الطبي متابعة استجابتكِ للعلاجات. فإذا خفّت الأعراض أو استقرّ الوضع دون تدهور، فهذا يدلّ على أنّ المرض تحت السيطرة. أمّا إذا لم يكن العلاج فعّالًا وازدادت الأعراض أو استمرّ السرطان في النموّ والانتشار، فقد تُقترح عليكِ بدائل علاجيّة أخرى.
العيش مع سرطان الثدي النقيليّ يعني أحيانًا تجربة علاجات متعدّدة وعلى مدى زمنيّ طويل. وفي المراحل المتقدّمة، قد ينتشر السرطان بشكل أوسع وقد تقلّ فعالية العلاجات الكيميائيّة أو الهرمونيّة. في هذه المرحلة، يصبح تسكين الألم والسيطرة على الأعراض، إلى جانب الحصول على الدعم والمساندة، أولويّة قصوى لضمان أفضل جودة حياة ممكنة.
إذا فكّرتِ في أيّ مرحلة بإيقاف العلاج، فاحرصي أوّلًا على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول تبعات هذا القرار. إنّه قرار صعب، لكن تذكّري دائمًا أنّ الحفاظ على جودة حياة جيّدة هو اعتبار أساسيّ، ويمكن تحقيقه عبر علاجات متنوّعة، بما في ذلك الطبّ التكامليّ والرعاية التلطيفيّة.
وعندما يبدو المستقبل غير واضح، قد يكون العيش في الحاضر، وملء الحياة بالمعنى قدر الإمكان، وتحقيق أهداف قريبة المدى، هو السبيل الأجدى للتعامل مع المرحلة.
من المهمّ أن تعلمي أنّكِ لستِ وحدكِ، ولا يتعيّن عليكِ خوض هذه الرحلة بمفردكِ.
إذا شعرتِ بالحاجة إلى التحدّث مع شخص ما، يمكنكِ التوجّه للحصول على دعم مهنيّ من مختصّين، مثل أخصائيّ/ة اجتماعيّ/ة أو أخصائيّ/ة نفسيّ/ة.
إضافةً إلى ذلك، نوفّر مساحة مفتوحة مخصّصة للنساء المصابات بسرطان الثدي النقيلي، تتيح لكِ فرصة الحديث مع امرأة أخرى تمرّ بتجارب مشابهة، في جوّ داعم وآمن.
للانضمام إلى مساحتنا المفتوحة، يمكنكِ التواصل مع منسّقات الرعاية في الجمعية عبر الهاتف 036021717 تحويلة 1، أو عبر البريد الإلكتروني callus@onein9.org.il
، أو التسجيل عبر الموقع – الانضمام إلى مساحة مفتوحة للنساء اللواتي يتعاملن مع سرطان الثدي النقيلي