للتبرع

عوامل خطورة سرطان الثدي

ما هي عوامل خطورة سرطان الثدي؟

عوامل الخطورة هي سمات أو سلوكيّات يمكن التعرّف عليها أحيانًا، وتؤدّي إلى زيادة أو تقليل احتمال إصابة بعض الأشخاص بأمراض معيّنة. يساعد تحديد هذه العوامل في فهم أسباب المرض وطرق الوقاية منه، بالإضافة إلى تحسين فرص التشخيص والعلاج.

في حالة سرطان الثدي، يتسبّب خطر الإصابة في مجموعة معقّدة من العوامل، تشمل بعض العوامل الوراثيّة وأخرى تتعلّق بنمط الحياة والبيئة المحيطة.

من الضروريّ أن نفهم ما يلي:

ليست كلّ امرأة تتعرّض لعوامل خطورة معيّنة ستُصاب بسرطان الثدي. في المقابل، قد تتعرّض بعض النساء لهذا المرض رغم عدم وجود أيّ عوامل خطورة معروفة، باستثناء تقدّم العمر.

على الرغم من أنّ الباحثين قد حدّدوا عدّة عوامل خطورة لسرطان الثدي، إلّا أنّ العلاقة بين هذه العوامل والمرض ليست دائمًا واضحة. سرطان الثدي، مثل باقي أنواع السرطان، ينشأ عن تغييرات في الجينات (طفرات). بعض هذه الطفرات قد تكون موروثة، لكنّ الغالبيّة العظمى (حوالي 70%) تتطوّر مع الوقت نتيجة تغييرات طبيعيّة في أنظمة الجسم الرقابيّة، أو بفِعل تأثيرات بيئيّة وعوامل أخرى.

 

من المعتاد تصنيف حالات سرطان الثدي إلى ثلاث مجموعات رئيسيّة:

  • سرطان الثدي العشوائيّ (السبورادي): هذا هو النوع الأكثر شيوعًا، ويشكّل نحو 70% من الحالات. يظهر لدى النساء اللّواتي لا يوجد في عائلاتهنّ تاريخ معروف للإصابة بسرطان الثدي.
  • سرطان الثدي العائليّ (متعدّد العوامل): ويشار إليه أحيانًا بـِ"البوليچيني". يظهر هذا النوع لدى عائلات فيها عدّة إصابات بسرطان الثدي، من دون وجود طفرة جينيّة معروفة محدّدة.
  • سرطان الثدي الوراثيّ: ناتج عن وجود جين غير سليم (مُتحوّر) يورث داخل العائلة من جيل إلى آخر. هذه المجموعة تشكّل نحو 5–10% من مجمل حالات سرطان الثدي.

من المهمّ أن نتذكّر:

كلّما تقدّمت المرأة في السنّ، زادت احتماليّة إصابتها بسرطان الثدي. لذا، عند تقييم درجة الخطورة، لا بدّ من أخذ عامل العمر بعين الاعتبار.

العوامل المعروفة الّتي قد تؤثّر على خطر الإصابة بسرطان الثدي

الانتماء إلى مجموعات معيّنة

  • عوامل عائلّية: وجود حالات إصابة بسرطان الثدي أو أمراض سرطانيّة أخرى لدى أقارب من الدرجة الأولى.
  • عوامل وراثيّة: وجود طفرات جينيّة موروثة مثل BRCA1 أو BRCA2.
  • الأصل العِرقيّ: بعض الأصول (مثل الأصل الأشكنازيّ) ترتبط بزيادة احتماليّة وجود طفرات جينية موروثة.

عوامل بيئيّة

  • التعرّض للإشعاع: خاصة في سنّ مبكرة أو ضمن علاجات طبّيّة إشعاعيّة.
  • التعرّض للمواد الكيميائيّة والسموم: مثل بعض الملوّثات البيئيّة أو المواد المسرطِنة.

نمط الحياة والعوامل الشخصيّة

  • النظام الغذائيّ غير المتوازن
  • قلّة النشاط البدنيّ
  • الوزن الزائد أو السمنة
  • استهلاك الكحول
  • العلاجات الهرمونية (مثل العلاج الهرمونيّ لانقطاع الطمث)
  • العوامل المرتبطة بالدورة الشهريّة والإنجاب: بدء الدورة في سنّ مبكرة؛ انقطاع الطمث في سنّ متأخرة؛ عدم الإنجاب أو تأخّر الولادة الأولى؛ عدم الرضاعة الطبيعيّة (إذ تُعدّ عاملًا وقائيًا)؛ تاريخ شخصيّ للإصابة بأورام حميدة في الثدي؛ كثافة نسيج الثدي (عامل يجعل التشخيص أكثر صعوبةً وقد يرتبط بزيادة الخطورة).

الانتماء الجماعي

عوامل عائلية  

تشمل هذه الفئة النساء اللواتي لديهنّ تاريخ عائليّ بسرطان الثدي، حيث توجد عدة حالات في العائلة، رغم عدم وجود طفرة جينيّة معروفة تنتقل عبر الأجيال. 

تُعتبر النساء في هذه المجموعة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالنساء الأخريات، ولكن بدرجة أقلّ من اللواتي شُخِّصْن بطفرة وراثيّة.

 تشير التقديرات إلى أنّ حوالي 15% –18% من النساء المصابات بسرطان الثدي لديهنّ تاريخ عائليّ بالمرض، ولكن فقط حوالي 5% من هذه الحالات تكون وراثيّة فعلًا، حيث يمكن تحديد طفرة جينيّة تنتقل عبر الوراثة.  

ما هي الأسباب المحتملة للإصابة بسرطان الثدي العائليّ غير الوراثيّ، المعروف أيضًا باسم "متعدّد العوامل". 

توجد عدة تفسيرات لحالات سرطان الثدي العائليّ التي لا ترتبط بطفرة وراثيّة معيّنة، وتشمل:

  • يمكن أن يتعرّض أفراد الأسرة لعوامل بيئيّة مسبّبة للسرطان، مثل السكن قرب مصنع كيميائيّ أو التعرّض المستمرّ لمواد ملوّثة.
  • قد تؤدّي طفرة في جين غير مرتبط بالسرطان إلى زيادة تعرّض المرأة للعوامل البيئيّة. على سبيل المثال، إذا كانت تغذية المرأة وأخواتها وقريباتها غنيّة بالدهون، فقد تساهم في رفع احتمالات الإصابة.
  • هناك احتمال وجود طفرة في جين لم يتمّ التعرّف عليه بعد، ويُعتقد أنه مرتبط بسرطان الثدي، مما يعني أنّه قد تكون هناك هذه الطفرة دون أن تُكتشف أو تُدرج ضمن قائمة الجينات المعروفة المتعلّقة بالمرض حتّى الآن.

عوامل وراثيّة 

تشير العوامل الوراثيّة إلى أنّ حوالي 5-10% من حالات سرطان الثدي تُصَنّف ضمن هذه الفئة، حيث تمثّل نحو 5% من الحالات المرتبطة بالخلفيّة العائليّة. في هذه الحالات، يوَرَّث الجين المُعيب من الأبوين، ممّا يعكس احتمالًا يبلغ 50% لانتقال هذا الجين إلى الأجيال القادمة.

غالبًا ما تمكّن الفحوصات الجينيّة من تحديد وجود الجين المُعيب، إلّا أنّ التعامل مع المعلومات الّتي يحصل عليها من هذا التشخيص وما يجب القيام به بناء على ذلك يمثّل تحدّيًا خاصًّا.

للمزيد من المعلومات عن سرطان الثدي الوراثيّ والفحوصات الجينيّة، يُنصح بالرجوع إلى المصادر الطبّيّة المتخصّصة.

 

الأصل العرقيّ

تظهر اختلافات واضحة في معدّلات الإصابة بسرطان الثدي بين المجموعات العرقيّة.

 في إسرائيل، تعاني النساء غير اليهوديّات من سرطان الثدي بمعدّل أقلّ مقارنة بالنساء اليهوديّات، على الرغم من الزيادة الملحوظة في الحالات بينهنّ. كما توجد فوارق في الإصابات بين النساء اليهوديّات، حيث تسجّل النساء من أصول أوروبّيّة-أميركيّة معدّلات أعلى. وتُعزى هذه الفروقات إلى عدّة عوامل محتمَلة، منها الاختلافات في استقلاب (أيض) هرمون الإستروجين، ومدى التعرّض لموادّ مسرطنة، ونسبة الدهون في النظام الغذائيّ، إلى جانب عوامل أخرى لم تؤكّد علميًّا حتّى الآن.

العوامل البيئية

تشير الفرضيّة السائدة حاليًّا إلى أنّ السرطان يحدث نتيجة تفاعل بين الطفرات الجينيّة الموروثة والعوامل البيئيّة الّتي تساهم في تحفيز هذه الطفرات. فالجينات لا تعمل في فراغ، بل تتفاعل مع البيئة الّتي قد تحتوي في كثير من الأحيان على موادّ مسرطنة (كارسينوجينات) وهي جزيئات تؤدّي إلى إضافات معيّنة في الحمض النوويّ (DNA). حتّى في حالة وجود طفرة جينيّة موروثة، فإنّ تطوّر السرطان يتطلّب عادة وجود عوامل خارجيّة إضافيّة تؤدّي إلى "تفعيل" هذه الطفرة وتحويلها إلى حالة مرضيّة فعليّة.

 

حتّى الآن، لم يتمّ التعرّف بشكل شامل على جميع العوامل البيئيّة المحتمَلة، ولا تزال الدراسات مستمرّة لتحديد مدى خطورة التعرّض لهذه العوامل لدى النساء.

 

بالنسبة لسرطان الثدي، تمّ التحقيق في العلاقة بين الإصابة بالمرض والتعرّض للموادّ الكيميائيّة الصناعيّة والإشعاع. وقد جُمِعت الأدلّة العلميّة المتعلّقة بهذه العلاقة في تقرير شامل يعرف بـ State of the Evidence، وهو تقرير سنويّ يلخّص نتائج مئات الدراسات الّتي تناولت عوامل الخطر البيئيّة، سواء كانت معروفة أو محتمَلة، المرتبطة بسرطان الثدي. يتمّ إصدار هذا التقرير بمبادرة من منظّمات أمريكيّة مثل:

Breast Cancer Fund

Breast Cancer Action

ويشارك في إعداده باحثون من الولايات المتّحدة ودول أخرى حول العالم.

 

للاطّلاع على التقرير الكامل (بالإنجليزيّة، 2017)

 

التعرّض للإشعاع

يُعتبر الإشعاع أحد عوامل الخطر المعروفة للإصابة بالسرطان بشكل عامّ. وقد أثبت بشكل قاطع أنّ الإشعاع المؤين، مثل الإشعاع النوويّ، وأشعّة X، والأشعّة فوق البنفسجيّة، يزيد احتماليّة الإصابة بسرطان الثدي.

 

النساء اللّاتي خضعن لعلاج إشعاعيّ، مثل العلاج الإشعاعيّ (Radiotherapy) لمنطقة الصدر أو الثديين قبل بلوغ الثلاثين من العمر، مثلما يحدث في علاج "ليمفوما هودجكين"، يواجهن خطرًا أكبر للإصابة بسرطان الثدي في مراحل متقدّمة من حياتهنّ.

كما يلاحظ ارتفاع في المخاطر لدى النساء اللّواتي تلقين العلاج الإشعاعيّ في خمسينيّات وأوائل ستّينيّات القرن العشرين، حيث لم تكن هناك معايير الحماية المعتمَدة حاليًّا.

 

من المهمّ التمييز بين نوعي الإشعاع من حيث كمّيّة التعرّض الّتي يتلقّاها الجسم، حيث تكون جرعات الإشعاع العلاجيّ مرتفعة، وتهدف إلى تدمير الخلايا السرطانيّة.

أمّا الإشعاع التشخيصيّ (مثل الّذي يستخدم في تصوير الماموغرافيا)، فتكون كمّيّته أقلّ بكثير. على سبيل المثال، جرعة الإشعاع في فحص الماموغرافيا تعادل تقريبًا تلك الّتي يتعرّض لها الشخص أثناء رحلة طيران عابرة للأطلسيّ إلى الولايات المتّحدة.

 

فيما يتعلّق بسرطان الثدي، يعتبر إجراء فحص الماموغرافيا بانتظام أكثر فائدة بكثير مقارنة بالمخاطر المحتملة الناتجة عن تراكم الإشعاع. بالإضافة إلى ذلك، لم تثبت الأبحاث وجود أيّ ضرر ناتج عن استخدام الماموغرافيا لأغراض تشخيصيّة لدى النساء اللّواتي يبدأن الفحوصات في سنّ الأربعين أو الخمسين.

 

المواد الكيميائيّة الصناعيّة (الاصطناعية)

تشير دراسات علميّة إلى وجود علاقة بين بعض المواد الكيميائيّة الاصطناعيّة وبين خطر الإصابة بسرطان الثدي، خاصّة تلك التي تُحاكي تأثير هرمون الإستروجين في الجسم، وتُعرف باسم "زينو-إستروجينات" (Xeno-estrogens).: تتواجد هذه المركّبات في مجموعة واسعة من المنتجات، منها:

بعض أنواع المبيدات للحشرات، المواد البلاستيكيّة، مستحضرات التنظيف، بعض الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية وغيرها...

بعض هذه المركّبات ثَبُت بشكل قاطع أنّها ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، بينما تُعتبر مركّبات أخرى ذات صلة محتملة أو معقولة، لكنها لا تزال قيد البحث العلميّ لتأكيد العلاقة.

نمط الحياة والعوامل الشخصيّة

في حين أنّه لا يمكننا التحكّم بالعوامل الجينيّة والهرمونيّة الّتي قد تؤثّر على خطر الإصابة بالسرطان، هناك عوامل خارجيّة أخرى يمكن أن تلعب دورًا في تطوّر المرض أو تسريعه، أو على العكس، قد تحمي من حدوثه. وهذه العوامل تتفاوت في نطاق سيطرتنا.

قد أظهرت دراسة شاملة أجراها باحثون من جمعيّة السرطان الأمريكيّة أنّ 42% من حالات السرطان مرتبطة بعوامل سلوكيّة قابلة للتغيير. اعتمدت الدراسة على بيانات من عام 2014 في الولايات المتّحدة، حيث تمّ تحليل 1,570,975 حالة إصابة بالسرطان و587,521 حالة وفاة مرتبطة بالمرض.

 

كشفت نتائج الدراسة عن وجود 17 عاملًا قابلًا للتغيير، ممّا يعني أنّ الأفراد يمكنهم اتّخاذ خطوات لتعديل هذه العوامل الّتي تساهم في تطوّر أنواع مختلفة من السرطان.

أبرز العوامل السلوكيّة المرتبطة بالسرطان: التدخين، الوزن الزائد، استهلاك الكحول، التعرّض لأشعّة الشمس فوق البنفسجيّة (UV)، قلّة النشاط البدنيّ، الانخفاض في تناول الفواكه والخضروات، تناول اللحوم الحمراء المعالجة، مستوى منخفض من الكالسيوم في النظام الغذائيّ.

 

من الجدير ذكره أنّ هناك جدلًا علميًّا حاليًّا حول تأثير استهلاك الكحول على احتمال الإصابة بسرطان الثدي، على الرغم من أنّ الإفراط في شرب الكحول يُعتبر ضارًّا بالصحّة بشكل عامّ وقد ثبت أنّه عامل خطر للعديد من الأمراض.

 

سرطان الثدي والعوامل السلوكيّة القابلة للتغيير

أظهرت الدراسات أن حوالي 29% من حالات الإصابة بسرطان الثدي يمكن ربطها بعوامل سلوكيّة قابلة للتغيير، أبرزها: الوزن الزائد: يرتبط بنحو 11.3% من حالات سرطان الثدي.؛ استهلاك الكحول: مسؤول عن نحو 16.4% من الحالات؛ نقص النشاط البدنيّ: يسهم في نحو 3.9% من الإصابات.

 

وفقًا لتقرير صادر عن المعهد الأمريكيّ لأبحاث السرطان (AICR)، فإنّ الحفاظ على وزن صحيّ، ممارسة نشاط بدني منتظم، تشجيع الرضاعة الطبيعيّة، وتقليل استهلاك الكحول، هي عوامل مُثبَتة علميًّا في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

وقد قُدّر أن 38% من حالات سرطان الثدي في الولايات المتحدة كان من الممكن الوقاية منها من خلال الالتزام بأسلوب حياة صحيّ يشمل نظامًا غذائيًّا متوازنًا، ممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن سليم.

المصادر:

 

الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان، نوفمبر 2017

النصّ الكامل للدراسة متاح على موقع CA: A Cancer Journal for Clinicians 

 

التغذية

للتغذيّة دورٌ في تحديد مستوى خطر الإصابة بسرطان الثدي. فاتّباع نظام غذائيّ منخفض الدهون قد يُساهم في تقليل هذا الخطر، رغم عدم وجود دليل قاطع حتى الآن على أنّ هذا النوع من النظام الغذائيّ قادر على منع نشوء المرض بشكل مباشر.

ومع ذلك، من المهمّ أن نتذكّر أن النظام الغذائيّ منخفض الدهون ثبُتت فعاليّته في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، مما يجعله خيارًا صحّيًّا على عدة مستويات.

تأثير التغذيّة كعامل خطر في سرطان الثدي يتغيّر بحسب الحالة الهرمونيّة والمرحلة الحياتيّة للمرأة؛ إذ يكون تأثيرها أكبر لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

ويُعدّ النظام الغذائيّ الغني بالألياف الغذائيّة – والذي يكون غالبًا منخفض الدهون أيضًا – ذا أهمية خاصّة، وربما يُسهم كذلك كعامل وقائيّ في تقليل احتماليّة الإصابة بالمرض.

 

بحسب المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان (AICR)، يجب أن تستند التغذيّة الصحّيّة على المبادئ التالية:

  • توصيات غذائيّة عامّة: تناول مجموعة متنوّعة من الخضروات والفواكه (على الأقل 5 حصص يوميًا، حيث تعادل الحصة الواحدة 100 غرام). يُوصى بخضروات وفواكه تحتوي على فيتامين A وC وE، وبيتا-كاروتين، ومن بينها: الخضروات من الفصيلة الصليبيّة (كالقرنبيط والبروكلي)، الخضروات البصليّة، الخضروات البرتقاليّة، الورقيات الخضراء، الحمضيات، الزيوت النباتيّة، الفراولة، الطماطم وغيرها.
  • تناول الحبوب الكاملة والبقوليات والجذور (سبع حصص على الأقل يوميًّا).
  • تفضيل الأطعمة غير المصنّعة.
  • تقليل استهلاك اللحوم الحمراء، وتفضيل الدواجن والأسماك.
  • تجنّب اللحوم المشويّة على الفحم والمدخّنة والمالحة.
  • تقليل الدهون الحيوانيّة وتفضيل دهون أوميغا 3.
  • تقليل الأغذيّة المالحة والمصنّعة.
  • تقليل استهلاك الكحول.

الصويا ومنتجاتها:

في عام 2006، أوصت لجنة تابعة لوزارة الصحّة الإسرائيليّة النساء المصابات بسرطان الثدي أو المعرّضات للخطر باستشارة طبيب قبل استهلاك منتجات الصويا أو المكمّلات التي تحتوي على فيتواستروجينات (مركّبات نباتية شبيهة بالإستروجين).

لكن في مايو 2017، نشرت وزارة الصحّة الإسرائيليّة توصيات جديدة، جاء فيها:

"تناول الصويا آمن في جميع مراحل الحياة، بما في ذلك الطفولة والمراهقة، سواء لدى النساء أو الرجال. وقد تكون له فوائد صحّيّة."

كما أُشير إلى أن تناول الصويا لا يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي، بل قد يُسهم في الوقاية منه، ويقلّل خطر الوفاة أو عودة الورم لدى المريضات والناجيات من المرض.

للتفاصيل: موقع وزارة الصّحّة الإسرائيليّة (بالعبريّة)

 

أوميغا 3

قد تساعد الأحماض الدهنيّة أوميغا 3 على تقليل خطر الإصابة بالسرطان أو إبطاء تطوّره.

وتشير الإرشادات الصادرة عن الجمعيّة الأمريكيّة للسرطان إلى وجود أدّلة – وإن كانت محدودة – على هذا التأثير الإيجابيّ. أحد الأبحاث أظهر أنّ اتّباع نظام غذائيّ غنّيّ بأوميغا 3 أثناء الحمل والرضاعة، قلّل من احتمال إصابة البنات بسرطان الثدي لاحقًا في حياتهنّ.

 

النشاط البدنيّ

النشاط البدنيّ المنتظم لا يحافظ فقط على صحّة القلب والدورة الدمويّة ويحمي من هشاشة العظام (Osteoporosis)، بل تشير الأبحاث أيضًا إلى دوره المحتمل في الوقاية من سرطان الثدي.

  • أظهرت دراسة أنّ النساء اللواتي مارسن الرياضة 4 ساعات أسبوعيًّا خلال سنوات الخصوبة كنّ أقل عرضة للإصابة.
  • دراسة أخرى بيّنت أن النساء اللواتي كنّ نشيطات بدنيًا في شبابهن كانت معدلات إصابتهن أقل.

توصية الجمعيّة الأمريكيّة للسرطان:

ينبغي ممارسة الرياضة لمدّة تتراوح بين 45 دقيقة وساعة يوميًا، على الأقلّ خمس مرات في الأسبوع، مع ضرورة تعديل مستوى الشدّة حسب العمر. من المستحسن زيادة وتيرة التكرار ومدّة التمارين مع التقدّم في العمر، ولكن يجب تقليل الشدة في هذه الحالة.

 

السُمنة وزيادة الوزن

دراسة أوروبية واسعة (EPIC)، شملت حوالي نصف مليون شخص على مدى أكثر من 10 سنوات، أظهرت ارتباطًا وثيقًا بين النظام الغذائي، النشاط البدني، والوزن من جهة، وبين الوقاية من السرطان من جهة أخرى.

حسب تقرير منظمة الصحّة العالميّة، يُعزى 25% إلى 33% من حالات سرطان الثدي إلى زيادة الوزن وقلة النشاط البدني. 

يُعتبر زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث، الذي يُعرّف بأنه وزن يزيد بنسبة 20% عن الوزن المثالي، من عوامل الخطر؛ حيث إن خلايا الدهون تُنتج الإستروجين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الجسم، وقد تكون هذه المستويات أعلى بنسبة 40% مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي. 

تُعتبر السمنة البطنيّة، التي تُقاس من خلال نسبة محيط الخصر إلى الورك، أخطر من السمنة التي تُحسب باستخدام مؤشر BMI، لأنّها ترتبط بارتفاع مستويات الإنسولين وزيادة إنتاج الإستروجين في الخلايا الدهنيّة، ممّا يعزّز من خطر الإصابة بالسرطان.

 

الكحول

يؤدّي استهلاك الكحول إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. 

النساء اللّاتي يستهلّكن من 2 إلى 5 مشروبات كحوليّة يوميًّا يكنّ أكثر عرضة بنسبة 1.5 مرّة للإصابة مقارنة باللاتي لا يشربن إطلاقًا. 

أظهرت إحدى الدراسات أنّ النساء دون سنّ 55 واللّواتي يستهلكن أكثر من 9 مشروبات أسبوعيًّا يكن أكثر عرضة للخطر مقارنة بالنساء الأكبر سنًّا. 

يبدو أنّ الأضرار تكون أكبر في سنّ الشباب، في حين يكون تأثير الكحول طفيفًا على من كنّ بالفعل في وضع خطر. 

حسب تقرير عام 2017 من الصندوق العالميّ لأبحاث السرطان وAICR، فإنّ استهلاك 10 غرامات من الكحول يوميًّا (مثل كأس صغيرة من البيرة أو النبيذ) يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي قبل انقطاع الطمث، ويكون التأثير أكبر بعده. 

ولم تحدّد بعد أيّ كمّيّة "آمنة" من الكحول للاستهلاك.

 

الهرمونات وسرطان الثدي

تمّت دراسة العلاقة بين استخدام الهرمونات وخطر الإصابة بسرطان الثدي من عدّة زوايا:

حبوب منع الحمل: وفقًا للجمعيّة الأمريكيّة للسرطان، تشير الأبحاث إلى أنّ النساء اللّواتي يتناولن حبوب منع الحمل يواجهن زيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالنساء اللّواتي لم يستخدمن هذه الحبوب على الإطلاق. ومع ذلك، يبدو أنّ هذا الخطر يتناقص تدريجيًّا بعد التوقّف عن تناول الحبوب، حيث يعود إلى معدّله الطبيعيّ. تشير البيانات إلى أنّ النساء اللّواتي توقّفن عن استخدام حبوب منع الحمل قبل أكثر من عشر سنوات لا يظهرن زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي.

لذا، عند اتّخاذ قرار بشأن استخدام حبوب منع الحمل، من الضروريّ أن تناقش المرأة مع طبيبها أو طبيبتها جميع عوامل الخطر الشخصيّة الأخرى المتعلّقة بإمكانيّة إصابتها بسرطان الثدي، لتقييم الفوائد مقابل المخاطر بشكل دقيق.

 

أظهر بحث نشر في مجلّة New England Journal of Medicine (NEJM) في ديسمبر 2017 أنّ النساء اللّواتي استخدمن حبوب منع الحمل أو اللوالب الهرمونيّة يواجهن زيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالنساء اللّواتي لم يعتمدن على وسائل منع حمل هرمونيّة.

 

تمّ إجراء الدراسة في الدنمارك وشملت أكثر من 1.8 مليون امرأة تتراوح أعمارهنّ بين 15 و49 عامًا، واستمرّت لمدّة تزيد عن عشر سنوات. وقد أظهرت النتائج أنّ خطر الإصابة بسرطان الثدي يزداد مع طول فترة استخدام الوسائل الهرمونيّة، ولكنّه يظلّ ارتفاعًا طفيفًا في القيمة المطلقة.

 

يشير أحد الأبحاث الحديثة إلى أنّ استخدام حبوب منع الحمل الحديثة لا يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، حتّى في الحالات الّتي تشمل: تناول حبوب تحتوي على جرعات مرتفعة من الإستروجين؛ الاستخدام لفترات طويلة؛ الاستخدام من قبل نساء لديهنّ تاريخ عائليّ بالمرض؛ البدء في استخدامها في سنّ مبكّرة.

 

يعتبر العلاج الهرمونيّ البديل (HRT) وسيلة شائعة لتخفيف أعراض انقطاع الطمث مثل الهبّات الساخنة وتغيّرات المزاج، بالإضافة إلى دوره في الوقاية من هشاشة العظام. 

ومع ذلك، أظهرت الأبحاث الحديثة ما يلي: إنّ استخدام العلاج المشترك الّذي يحتوي على الإستروجين والبروجسترون يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، لكنّ هذا الخطر ينخفض إلى طبيعته بعد التوقّف عن العلاج.  أمّا العلاج الّذي يعتمد على الإستروجين فقط، فلا يزيد من هذا الخطر، ولكنّه يستخدم فقط للنساء اللّاتي خضعن لاستئصال الرحم.

 

معلومات إضافية حول العلاج الهرمونيّ البديل بعد انقطاع الطمث بحسب الجمعية الأمريكية للسرطان.

 يُوصى للنساء اللواتي يفكرن في العلاج الهرموني البديل (HRT) بعد سنّ اليأس أن يتشاورن مع الطبيب أو الطبيبة بشأن العلاج الأنسب لهن، وفقًا لظروفهن الشخصية والطبية، كما نبغي أن يكون القرار مبنيًا على تقييم شامل.

 

علاجات الخصوبة- لا يزال هناك جدل في الأدبيّّات البحثية حول مسألة الخطر، ومع ذلك، تُظهر دراسات حديثة أنّ علاجات الخصوبة لا تزيد من خطر الإصابة.

دراسة نُشرت عام 2018 في بريطانيا ، قرّرت أن علاجات الخصوبة لا تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

كما أن دراسة أُجريت في هولندا وجدت عدم وجود خطر متزايد لدى النساء اللواتي خضعن لعلاج أطفال الأنابيب (IVF) للإصابة بسرطان الثدي.

 

الدورة الشهريّة

هناك صلة بين سرطان الثدي وعدد دورات الحيض الّتي تمرّ بها المرأة طوال حياتها. كلّما بدأت الدورة الشهريّة في سنّ مبكّرة (قبل 12 سنة) أو تأخّر انقطاع الطمث بعد سنّ 55، يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي. يُعتقد أنّ ذلك مرتبط بالمدّة الطويلة من التعرّض لهرمونات الجنس الأنثويّة مثل الإستروجين والبروجسترون خلال حياة المرأة.

 

الولادات في سنّ متأخّرة أو غياب الولادات

تقلّل حالات الحمل، خاصّة في سنّ مبكّرة، من خطر الإصابة بسرطان الثدي، لأنّها تحدّ من عدد دورات الحيض الّتي تمرّ بها المرأة خلال حياتها. تعتبر النساء اللّواتي لم يلدن أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بنظيراتهنّ اللّواتي أنجبن، ويعتبر إنجاب الطفل الأوّل بعد سنّ 34 عاملًا يزيد خطر الإصابة.

أظهرت دراسة نشرت عام 2019 أنّ النساء اللواتي أنجبن كان لديهنّ احتمال أعلى قليلًا للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالنساء اللّواتي لم ينجبن، خصوصًا في الحالات التالية: حدوث الولادة الأولى في سنّ متأخّر، وجود عدد كبير من الولادات ووجود تاريخ عائليّ للمرض. كما يستمرّ خطر الإصابة بسرطان الثدي في الزيادة حتّى سنّ 24 بعد الولادة، ثمّ تنقلب العلاقة ويصبح الحمل عاملًا وقائيًّا. كما أظهرت الدراسة أنّ النساء اللّواتي أنجبن قبل سنّ 25 لا يواجهن زيادة في خطر الإصابة، وأنّ أعلى مستوى للخطر يظهر بعد حوالي 5 سنوات من الولادة. من المهمّ إبلاغ جراح الثدي بموعد الولادة الأخيرة، ليأخذ ذلك بالحسبان عند تحديد الفحوصات اللازمة.

 

دراسة قُدّمت في مؤتمر الجمعيّة الأمريكيّة لعلم الأورام السريريّ ASCO ، (كانون الثاني 2017)تناولت خطر عودة المرض لدى النساء اللّواتي سبق وأن أصبن بسرطان الثدي، ثمّ دخلن في حمل جديد، وقد أظهرت النتائج أنّ الحمل لا يرفع من خطر عودة المرض.

 

الرضاعة الطبيعيّة كعامل وقاية

تُدرج منظمات أبحاث السرطان عادةً الرضاعة الطبيعية ضمن العوامل التي تُقلّل – ولو بشكل طفيف – من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

وقد أظهرت الدراسات أنّ مدّة الرضاعة الطبيعيّة وتراكم فتراتها تؤثّر على احتماليّة الإصابة.

وفقًا للجمعية الأمريكيّة للسرطان، تُبيّن بعض الدراسات أن الرضاعة الطبيعيّة تقلّل بشكل طفيف من خطر الإصابة، خصوصًا عندما تستمر لمدّة سنة ونصف إلى سنتين.

 

كما يوصي المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان (AICR) بأن تُرضع النساء أطفالهن رضاعة طبيعيّة فقط حتى عمر ستة أشهر.

أظهرت دراسات أن النساء اللواتي لديهن تاريخ عائليّ لسرطان الثدي ورضّّعن أطفالهن، انخفض خطر إصابتهن بالمرض قبل سن انقطاع الطمث بنسبة تصل إلى 60%، مقارنة بنساء لم يُرضعن أبدًا.

لم يُثبت بعد السبب الدقيق الذي يجعل الرضاعة الطبيعيّة عاملًا واقيًا، لكن هناك فرضيّات، من أبرزها: التأثير الهرمونيّ: إذ إن الرضاعة تقلّل عدد دورات الحيض، ما يُقلل التعرّض لهرمونات مثل الإستروجين، تغيّرات في بنية الثدي ووظائفه خلال الرضاعة، عوامل بيولوجية أخرى قيد البحث.

 

للمزيد من المصادر حول العلاقة بين الرضاعة الطبيعية وسرطان الثدي (بالإنجليزيّة):

National Cancer Institute

Archives of Internal Medicine

 

تاريخ شخصيّ للإصابة بسرطان الثدي

المرأة التي أُصيبت سابقًا بسرطان الثدي تكون أكثر عرضة للإصابة مجدّدًا بمعدل 3 إلى 4 مرات مقارنة بامرأة لم تُصب بالمرض من قبل.

تاريخ شخصيّ لأمراض حميدة في الثدي

بعض الحالات الحميدة التي تُشخَّص في الثدي قد تزيد من خطر الإصابة المستقبليّة بسرطان الثدي.

في دراسة عُرضت في مؤتمر المجلس الأوروبي لسرطان الثدي لعام 2023، تبيّن أن النساء اللواتي تمّ تشخيصهنّ بأمراض حميدة في الثدي أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي لاحقًا.

كثافة نسيج الثدي

أظهر بحث نُشر عام 2017 في مجلة JAMA Oncology أنّ النساء اللواتي لديهّن نسيج ثدي كثيف أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالنساء ذوات نسيج دهنيّ في الثدي.

هذا الخطر سُجِّل لدى النساء الشابات قبل سن انقطاع الطمث والنساء الأكبر سنًّا بعد انقطاع الطمث.

(ملاحظة: الدراسة لم تبحث في الطفرات الجينية كمصدر للخطر).

للمزيد من المعلومات، يمكن الرجوع إلى موقع Medscape بالإنجليزيّة.

فلنلخّص

إن خطر الإصابة بسرطان الثدي هو نتيجة لتفاعل معقّد بين عدّة عوامل، بعضها وراثيّ وبعضها الآخر مرتبط بنمط الحياة والبيئة.

لكن من المهمّ أن نعرف أن ليس كل امرأة تتعرّض لعامل خطر واحد أو أكثر ستُصاب حتمًا بسرطان الثدي، وفي المقابل، قد تُصاب نساء لا يبدو أنهن تعرّضن لأيّ عامل خطر (باستثناء عامل السن).

 

ما الذي يمكن فعله رغم ذلك؟

  • الكشف المبكر من خلال فحوصات التشخيص المختلفة: التعرّف على شكل الثدي والتغييرات التي تطرأ عليه، الخضوع لفحص سريري ومقابلة طبية لدى جرّاح/ة ثدي، إجراء فحوصات دورية ملائمة للسن وفقًا لتوصيات الطبيب/ة.
  • اتّباع نمط حياة صحي
  • التعرّف على مستوى الخطر الشخصيّ: وإذا كنتِ ضمن فئة الخطر، فالمطلوب إجراء الفحوصات التشخيصيّة بشكل منتظم ووفق التكرار المناسب.

 أداة تفاعلية لتقييم خطر الإصابة الشخصي بسرطان الثدي.

 لمعلومات إضافية حول عوامل الخطر، يمكن زيارة موقع مركز السيطرة على الأمراض الأمريكيّ (CDC):

 

 تم التحديث في آذار 2024