الحقوق المتعلّقة بالمعلومات الوراثية
تتعلّق حقوق المعلومات الوراثيّة بحالات سرطان الثدي، حيث تشير التقديرات إلى أنّ حوالي 15–18% من هذه الحالات تعود لأسباب عائليّة، بينما تعتبر نحو 5% منها حالات وراثيّة يمكن فيها اكتشاف الطفرات الموروثة. يعزى معظم حالات سرطان الثدي والمبيّض الوراثيّة إلى الجينين BRCA1 وBRCA2. في الكثير من الأحيان، يمكن للفحص التشخيصيّ الوراثيّ أن يحدّد الجين المتحوّر المسؤول عن المرض.
المعلومات التالية تتعلّق بحقوقك فيما يخصّ معطياتك الوراثيّة، والموافقة على إجراء الفحص الوراثيّ، والاستحقاق القانونيّ لإجراء الفحص.
ما هي المعلومات الوراثيّة؟
من المهمّ أن تعلمي أن لديكِ حقوقًا تتعلّق أيضًا بمعلوماتك الوراثيّة.
هذه الحقوق مكفولة بموجب "قانون المعلومات الوراثية لسنة 2000" (التשס"א-2000)، ويُشار إليه فيما يلي باسم "قانون المعلومات الوراثيّة" أو "القانون".
ينطبق هذا القانون على ما يُعرف "بالمعلومات الوراثيّة"، والتي تُعرَّف على أنها معلومات ناتجة عن فحص وراثيّ.
ما هو الفحص الوراثيّ؟
الفحص الوراثيّ يُعرَّف بأنّه فحص لعيّنة من الحمض النوويّ (DNA) لشخص ما، بهدف تحليل وتسلسل ومقارنة مقاطع من الـDNA.
الموافقة المسبَقَة الواعية لإجراء الفحص (المستنيرة)
لستِ ملزَمة بإجراء الفحص الوراثيّ، ولا يمكن فرضه عليكِ بأيّ شكل من الأشكال.
ولكي يُجرى الفحص، يشترط القانون الحصول على "موافقة مبنيّة على فهم كامل- مستنيرة".
ما هي "الموافقة المستنيرة"؟
قانون حقوق المريض، لسنة 1996 (התשנ"ו-1996) ينصّ على ما يلي:
المادّة 13
(أ) لا يمكن تقديم علاج طبّيّ للمريض إلّا بعد الحصول على موافقته المسبقة المبنيّة على فهم كامل، وفقًا لأحكام هذا الفصل.
(ب) للحصول على هذه الموافقة، يجب على الطبيب أو المعالج تزويد المريض بالمعلومات الطبّيّة الضروريّة بشكل واضح ومعقول، ليتمكّن من اتّخاذ قرار مستنير بشأن الموافقة على العلاج المقترح. تشمل "المعلومات الطبّيّة" ما يلي:
- التشخيص (الدياجنوزا) والتوقّعات المستقبليّة (البروجنوزا) لحالة المريض؛
- شرح طبيعة العلاج، الإجراءات المتّبعة، أهدافه، الفوائد المحتملة، واحتمالات نجاحه؛
- المخاطر المرتبطة بالعلاج، بما في ذلك الآثار الجانبيّة، الألم، والانزعاج؛
- البدائل العلاجيّة الأخرى وما يترتّب عليها من فرص ومخاطر أو عدم تلقّي العلاج؛
- حقيقة كون العلاج تجريبيًّا أو مبتكرًا.
(ج) يجب على المعالِج أن يزوّد المريض بهذه المعلومات في أسرع وقت ممكن، وبطريقة تسهّل عليه فهمها بشكل تامّ، وذلك لتمكينه من اتّخاذ قرار مستقلّ بحرّيّة.
(د) وعلى الرغم ممّا ورد في البند (ب)، يمكن للمعالج أن يمتنع من تقديم بعض المعلومات الطبّيّة للمريض إذا قرّرت لجنة الأخلاقيّات أنّ هذه المعلومات قد تكون ضارّة بشكل خطير لصحّته الجسديّة أو النفسيّة.
تُعتبر هذه الفقرة ذات أهمّيّة كبيرة، ليس فقط في المجال الوراثيّ، بل في جميع مجالات العلاج الطبّيّ، حيث تمثّل مبدأ "استقلاليّة المريض" وحقّه في اتّخاذ القرارات المتعلّقة بجسده. في بعض الحالات، قد يؤدّي انتهاك هذا الالتزام إلى إمكانيّة تقديم دعوى قضائيّة للمطالبة بالتعويض عن الأضرار (دعوى مسؤوليّة مدنيّة).
سرّيّة المعلومات الوراثيّة
تنصّ المادّة 18 من قانون المعلومات الوراثيّة على ضرورة الحفاظ على سرّيّة جميع المعلومات الوراثيّة الّتي تصل إلى أيّ شخص، ولا يجوز استخدامها بأيّ شكل دون الحصول على موافقتك الصريحة.
كما أنّه لا يكفي أن تكون المعلومات محميّة بموجب السرّيّة الطبّيّة العامّة، حيث إنّ التوقيع على تنازل عامّ عن السرّيّة الطبّيّة لا يعدّ تنازلًا عن السرّيّة المتعلّقة بالمعلومات الوراثيّة. فإذا وقّعت على نموذج تنازل عامّ (ليس خاصًّا بالمعلومات الوراثيّة)، ثمّ استخدمت معلومات وراثيّة تخصّك، فإنّ ذلك يعتبر انتهاكًا للقانون.
وتشير المادّة 22 من القانون إلى أنّه للتنازل عن السرّيّة المتعلّقة بالمعلومات الوراثيّة، يجب عليك التوقيع على نموذج تنازل خاصّ وصريح وخطّيّ يتعلّق بالمعلومات الوراثيّة فقط.