إذا كنت قد تلقّيت علاجًا هرمونيًا بديلًا (HRT) بعد انقطاع الدورة الشهريّة لمدّة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، فإنّ احتمال إصابتك بسرطان الثدي يكون مرتفعًا قليلًا مقارنة بالنساء اللّواتي لم يتلقّين هذا العلاج. فكم يبلغ مدى هذا الارتفاع في الخطر؟ يمكن أن تصاب خمس نساء إضافيّات من بين كلّ 1000 بالمرض. يجدر بالذكر أنّ هذا الخطر ينخفض عند التوقّف عن العلاج، كما أنّه لا يزداد في حالة استخدام الأستروجين فقط، الّذي يعطى عادة بعد استئصال الرحم أو عند استخدام لولب هرمونيّ يفرز البروجسترون، مثل "ميرينا".
لماذا يجب أن نولي أهمية للمتابعة الصحية المنتظمة؟
نظرًا لزيادة المخاطر لدى النساء في سن متقدمة، من الضروري الالتزام بمتابعة صحة الثدي وإجراء الفحوصات الطبية بشكل منتظم.
1. إجراء الفحوصات للتشخيص
يعتبر تصوير الثدي بالأشعة الميموغرافيا وسيلة فعّالة للكشف المبكّر عن علامات سرطان الثدي، ولا يزال بإمكانك البدء في إجرائه. في إسرائيل، يحقّ للنساء من سن 50 إلى 74 إجراء فحص الميموغرافيا كلّ سنتين ضمن سلّة الخدمات الصحّيّة. وبعد سنّ 74، يُنصح بإجراء فحص سريريّ سنويّ لدى طبيب مختصّ في جراحة الثدي.
2. مراقبة التغييرات
حتّى مع إجراء الفحوصات الدوريّة، يجب عليك أن تكوني حذرة من أيّ تغييرات في شكل أو ملمس الثديين. يسهم التشخيص المبكّر والعلاج الفوريّ في زيادة فرص الشفاء. مع مرور الوقت، تصبح أنسجة الثدي أكثر ليونة وأقلّ كثافة، ممّا يسهل اكتشاف أيّ كتل. من العلامات الشائعة الّتي ينبغي الانتباه إليها: ظهور كتل جديدة بغضّ النظر عن حجمها، إفرازات من الحلمة، أو أيّ تغييرات في شكل الثدي أو بروزات غير طبيعيّة. لا تتردّدي في استشارة الطبيب/ة إذا كان لديك أيّ شكّ، حتّى لو شعرت بالحرج أو عدم اليقين.
3. اتّباع نمط حياة صحّيّ
اتباع نمط حياة صحّيّ يتضمّن الحفاظ على نظام غذائيّ متوازن، الحفاظ على وزن ضمن المعدّل الطبيعيّ، وممارسة التمارين الرياضيّة بانتظام، ممّا يساهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي. تزداد أهمّيّة هذه العوامل مع التقدّم في العمر. على سبيل المثال، يعتبر النظام الغذائيّ الغنيّ بالألياف والفقير بالدهون خيارًا وقائيًّا فعّالًا. في المقابل، تُعتبر زيادة الوزن (أكثر من 20٪ عن الوزن المثاليّ) عامل خطر، حيث إنّ الخلايا الدهنيّة تنتج هرمون الإستروجين، ممّا يؤدّي إلى زيادة مستوى هذا الهرمون في الجسم. في بعض الحالات، قد تكون نسبة الإستروجين لدى النساء ذوات الوزن الزائد أعلى بنسبة 40٪ مقارنة بنظيراتهنّ ذوات الوزن الطبيعيّ.
اضغطي هنا لقراءة المزيد عن نمط الحياة الصحي
4. علاجات سرطان الثدي لدى النساء الأكبر سنًا
تتوفّر اليوم أنواع مختلفة من العلاجات التي تُحدَّد بحسب نوع الورم، حجمه، ومدى انتشاره. غالبًا ما يُوصى بإجراء جراحة كخيار أول، تليها في بعض الحالات العلاجات الإشعاعية، العلاج الهرموني، أو العلاج الكيميائي.
خلال العملية الجراحية، قد يُزال الجزء المصاب فقط استئصال جزئيّlumpectomy، أو يُستأصَل الثدي بالكامل استئصال كلّيّ mastectomy، ويُقرر ذلك عادةً بناءً على حجم الورم. من حقّكِ كامرأة بالغة أن تحصلي على جميع خيارات العلاج المتاحة، تمامًا كالشابات، على أن تُؤخذ حالتك الصحّيّة العامّة بالحسبان. فقد يتأجل إجراء الجراحة إذا كنتِ تعانين من مشاكل في القلب أو الرئتين، وكذلك الحال مع العلاج الكيميائيّ.
مع التقدّم في السنّ، قد يكون للتأثيرات الجانبيّة للعلاج وقعٌ أكبر على جودة الحياة، لذا يجب تكييف العلاج بما يلائم وضعكِ الصحّيّ وتفضيلاتكِ الشخصيّة. والأهمّ: من حقّكِ الكامل الحصول على جميع المعلومات والمشاركة في اتّخاذ القرار بشأن العلاجات، بما يتوافق مع أولوياتك وظروفك الخاصّة.
لقراءة المقال الكامل حول العلاج لدى النساء الأكبر سنًا – بقلم د. مايا غيبس
5. التعامل مع تشخيص سرطان الثدي
من الصعب جدًا تهيئة النفس للحظة تلقّي التشخيص. قد تشعرين أنّ الأرض تهتزّ تحت قدميكِ، أو قد تدخلين في حالة إنكار وتتساءلين: "ما علاقتي أنا بسرطان الثدي؟"
الغضب، الارتباك، الخوف – كلّها مشاعر طبيعية.
إنه لحظة صعبة، ونحن نعلم ذلك.
تشخيص سرطان الثدي هو بداية رحلة معقّدة. رحلة لم تختاريها، لكنّها أصبحت واقعًا.
وإذا كانت هذه الرحلة قد بدأت، فدعينا نسير فيها معًا.
دليلك خطوة بخطوة لما ينتظرك – نحن معك
تم التحديث آخر مرة في مارس 2024