الفحوصات – التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرافيا)، التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وغيرها
التفسيرات التالية تهدف إلى مساعدتك على التعرف على المصطلحات، وفهم هدف كل فحص وما يمكن أن تتوقعيه منه. هذا لا يعني أنكِ ستحتاجين إلى إجراء جميع هذه الفحوصات.
الميموغرافيا – فحص التحرّي للكشف المبكر عن سرطان الثدي
هو فحص يُجرى بهدف الكشف عن كتل أو تغيّرات مشتبه بها في الثدي. أثناء الفحص يُضغط الثدي بين لوحين خاصّين، وتُلتقط الصور من زوايا مختلفة. قد يسبّب ضغط الثدي شعورًا بعدم الارتياح وأحيانًا ألمًا خفيفًا، لكن ذلك يستمرّ لثوانٍ معدودة فقط. يُجرى فحص الميموغرافيا بجرعة إشعاع منخفضة. وتستخدم معظم المراكز الطبيّة اليوم الميموغرافيا الرقميّة، وهي تقنية حسّنت جودة التصوير والتفسير مع الحفاظ على مستوى إشعاعٍ ضئيل. تُسلَّم نتائج الفحص على قرص رقميّ وتُحفَظ على الحاسوب، ويُنصَح بالاحتفاظ بها لإمكانيّة مقارنتها بفحوصات ميموغرافيا لاحقة. وإذا كنتِ قد أجريتِ فحص ميموغرافيا سابقًا في مركز آخر، فمن المهم إحضار الصور السابقة عند إجراء الفحص. في إسرائيل، يحقّ لكلّ امرأة بين سنّ 50 و74 إجراء فحص ميموغرافيا مرّة كلّ سنتين ضمن إطار التأمين الصحيّ الحكوميّ. أمّا النساء اللواتي ينتمين إلى مجموعة خطر للإصابة بسرطان الثدي، أو لديهنّ أسباب طبيّة أخرى، فقد يُوصى لهنّ بإجراء الفحص في سنّ أصغر و/أو أكبر، وأحيانًا بوتيرة أكثر تكرارًا.
في عام 2018 نُشرت دراسة خلال مؤتمر الجمعيّة الإشعاعيّة لأمريكا الشماليّة (RSNA)، دعمت نتائجها الاستمرار في إجراء فحوصات الميموغرافيا للنساء بعمر 75 عامًا فما فوق. وأظهرت الدراسة أنّه حتى في الأعمار المتقدّمة، خضعت 98% من النساء اللواتي شُخّصن بسرطان الثدي لعمليّة جراحيّة لإزالة الورم. في الولايات المتّحدة، توصي الجمعيّة الأمريكيّة للسرطان وإرشادات NCCN بإجراء فحص ميموغرافيا سنوي ابتداءً من سنّ 45 كفحص تحرّي عام للسكان، بينما توصي جمعيّة أطبّاء الأشعّة الأمريكيّة ببدء الفحص من سنّ 40.
متى يُفضَّل إجراء فحص الميموغرافيا خلال الشهر؟
يُنصَح النساء في سنّ الإنجاب بتحديد موعد الفحص خلال الفترة ما بين اليوم السابع واليوم الرابع عشر من بداية الدورة الشهريّة. في هذه المرحلة تكون أنسجة الثدي أقلّ تورّمًا وحساسيّة للضغط، ما يساعد على تقليل الشعور بعدم الارتياح أو الألم أثناء الفحص، كما يساهم في الحصول على نتائج أدقّ.
من المهمّ أن تعرفي:
تُعدّ الميموغرافيا وسيلة فعّالة في خفض معدّلات الوفاة بسبب سرطان الثدي. ومع ذلك، وكأيّ فحص تحرّي، لها حدود؛ فقد لا تكشف أحيانًا عن وجود ورم، ولا سيّما لدى النساء ذوات النسيج الكثيف. وفي حالات أخرى، قد تؤدّي نتائجها إلى استكمال الفحوصات، بما في ذلك الخزعة، رغم عدم وجود ورم في النهاية. لذلك من المهمّ أن تكون المرأة على دراية بمزايا الميموغرافيا وحدودها. وعندما تشير نتيجة الفحص إلى أنّ نسيج الثدي كثيف، قد تكون هناك حاجة لإجراء فحوصات إضافيّة.
يُوصى بعرض نتائج الفحص على الجرّاح/ة المختصّ/ة.
الميموغرافيا والتصوير بالموجات فوق الصوتيّ للثدي ذي النسيج الكثيف
يتميّز الثدي ذو النسيج الكثيف (السميك، الليفي، الليفي-الغدّي) بوجود نسبة مرتفعة نسبيًّا من النسيج الضامّ والنسيج الغدّي. هذا التركيب يقلّل من حساسيّة فحص الميموغرافيا وحده، لأنّ كثافة النسيج قد تُخفي أورامًا صغيرة وتؤخّر اكتشافها. لذلك من المهمّ أن تعرف النساء، في أيّ عمر، ما إذا كان نسيج الثدي لديهنّ كثيفًا، كي يُجرين فحوصات إضافيّة تُكمّل الميموغرافيا. (يُفترض أن يَرِد ذكر كثافة الثدي ضمن تقرير نتائج فحص الميموغرافيا).
قد يُسهم فحص الموجات فوق الصوتيّة (الألتراساوند)، أو الألتراساوند الآليّ ثلاثي الأبعاد (ABUS)، كفحص مُكمِّل للميموغرافيا لدى النساء ذوات الثدي الكثيف. علمًا أنّ الألتراساوند ثلاثيّ الأبعاد لا يشمل منطقة الإبط، ولذلك يلزم استكماله بألتراساوند عاديّ. كما يمكن أن تُسهم الميموغرافيا مع حقن مادّة ظليلة (كما سيُفصَّل لاحقًا) أو الميموغرافيا بتقنية التوموسينثيسيس في تحسين القدرة على التشخيص. معظم النساء لا يعلمن ما إذا كان نسيج أثدائهنّ يُعدّ كثيفًا أم لا. وحتى عندما يَرِد في تقرير الميموغرافيا مصطلح مثل “نسيج ليفي-غدّي”، قد لا يُلفت أحدٌ انتباه المرأة إلى معنى ذلك وإلى الحاجة لمتابعة الفحص.
وفقًا لتعليمات وزارة الصحّة لجميع صناديق المرضى والمعاهد التي تُجري فحوصات الميموغرافيا، يجب أن يتضمّن التقرير الخطيّ المُسلَّم لكلّ امرأة ذات ثدي كثيف شرحًا واضحًا وبسيطًا لهذه الحالة، ومعلومات عن كثافة الثدي ودرجتها بحسب تصنيف BI-RADS، والتنبيه إلى ضرورة استشارة الطبيب المُحيل بشأن دلالات كثافة الثدي والحاجة إلى فحص مُكمِّل (ألتراساوند أو غيره). كما يتعيّن على صندوق المرضى أو المعهد إبلاغ الطبيب المعالج بنتائج الفحص.
فيما يلي دلالة تصنيف BI-RADS لتقييم كثافة نسيج الثدي:
- ثدي دهنيّ تقريبًا بالكامل – BI-RADS A
- كثافات متناثرة: يشكّل النسيج الليفي-الغدّي (نسيج ضامّ ونسيج غدّي) نحو 25–50% من حجم الثدي – BI-RADS B
- نسيج كثيف بشكل غير متجانس: يشكّل النسيج الليفي-الغدّي نحو 51–75% من الثدي، ما قد يُصعّب اكتشاف الأورام الصغيرة – BI-RADS C
- نسيج كثيف جدًا: يشكّل النسيج الليفي-الغدّي أكثر من 75% من الثدي، وقد يؤدّي ذلك إلى تفويت اكتشاف أورام سرطانيّة – BI-RADS D
في نتائج تصوير الثدي بالأشعّة (الميموغرافيا) يظهر عادةً تصنيف BI-RADS، وهو مقياس يعبّر عن احتمال وجود مَعلَم خبيث، وذلك استنادًا إلى تقييم اختصاصيّ الأشعّة الذي قام بقراءة وفكّ ترميز الفحص.
دلالات نتائج تصنيف BI-RADS:
0. معطيات غير كافية – الفحص غير مكتمل، ويستلزم استكمالًا بفحوصات إضافية.
1. فحص طبيعي – لم تُلاحظ أيّ مَوجودات غير طبيعيّة.
2. مَوجودات حميدة (غير سرطانيّة).
3. مَوجودات يُرجَّح أنّها حميدة – يُنصَح بمتابعة قصيرة الأمد، غالبًا بعد نحو ستة أشهر.
4. مَوجودات في الثدي – يُوصى بالنظر في إجراء خزعة للتشخيص.
5. مَوجودات في الثدي مع اشتباه عالٍ بالخباثة.
6. (بعد إجراء خزعة) ثبوت وجود خباثة مؤكَّدة بالخزعة.
أسئلة وأجوبة - ما هو فحص الميموغرافيا وكيف يتم إجراؤه؟
التصوير الشعاعي للثدي (الميموغرافيا) أثناء الحمل أو الرضاعة
يكمُن التحدّي الأبرز في تشخيص سرطان الثدي أثناء الحمل في احتمال تأخّر اكتشافه، ولهذا تبرز أهميّة المواظبة على الفحوصات الدورية خلال الحمل، وكذلك في مرحلة ما بعد الولادة وأثناء الرضاعة. خلال فترة الحمل، يُعدّ فحص الأمواج فوق الصوتية (الألتراساوند) الخيار الأوّل الموصى به للتقييم الأوّلي. أمّا في حال الاشتباه بوجود كتلة خلال فترة الرضاعة، فلا ينبغي تأجيل إجراء فحص الميموغرافيا أو أي وسيلة تصوير أخرى عند الحاجة. وغالبًا ما يُطلب من المرأة المُرضِعة تفريغ الثدي من الحليب، سواء بالرضاعة أو باستخدام المضخّة، قبل الفحص، بهدف تحسين دقّة الصورة ووضوح النتائج.
الميموغرافيا للنساء اللواتي لديهنّ زرعات (حشوات) في الثدي
قد تُشكّل جراحات التجميل أو ترميم الثدي باستخدام زرعات السيليكون أو المحلول الملحي تحدّيًا معيّنًا عند إجراء فحص الماموغرافيا. ومع ذلك، يُنفَّذ الفحص في هذه الحالات بأسلوب خاصّ ومكيَّف، ويُعدّ احتمال تعرّض الزرعة للضرر نتيجة الضغط أثناء التصوير منخفضًا للغاية.
أحيانًا قد تعيق الزرعة رؤية بعض أجزاء نسيج الثدي، إذ قد تحجب مناطق تقع خلفها. ولهذا السبب، من المهمّ إبلاغ الطاقم الطبي القائم على الفحص بوجود الزرعات، ليتسنّى له تعديل إعدادات الجهاز، واستخدام ضغط أقلّ، وتطبيق تقنيات تصوير ملائمة.
يُستحسن أن تخضع النساء اللواتي لديهنّ زرعات لمتابعة دوريّة لدى جرّاح/ة الثدي، وأن يُجرين فحص الألتراساوند عند الحاجة. كما يُنصَح، في الغالب، بإجراء فحص الرنين المغناطيسي للثدي (MRI) كلّ بضع سنوات، بحسب التوصيات الطبيّة، لمراقبة سلامة الزرعات وتقييم نسيج الثدي.
الميموغرافيا مع مادّة تباين (Contrast-Enhanced Mammography)
هي فحص تصويريّ حديث يُعدّ ما زال في طور التجربة، ويجمع بين تصوير الميموغرافيا وحقن مادّة تباين عبر الوريد (اليود). يُوصى بهذا الفحص بشكل خاصّ للنساء ذوات نسيج الثدي الكثيف، إذ يساهم في تحسين القدرة على كشف التغيّرات المشبوهة. وعند الحاجة، يمكن استكماله بفحص الألتراساوند. يُعرَض هذا الفحص كفحص تحرّي (مسح) للنساء ذوات الثدي الكثيف في المركز الطّبّيّ شيبا.
الميموغرافيا ثلاثيّة الأبعاد – توموسينثيس (Tomosynthesis)
هي تقنية حديثة في تصوير الثدي، طُوِّرت بهدف تحسين الكشف المبكّر عن سرطان الثدي. يعمل الجهاز على إجراء مسح ثلاثيّ الأبعاد لنسيج الثدي، بحيث يخترق جميع طبقاته ويُقلّل من تراكم الأنسجة فوق بعضها البعض، وهو ما قد يعيق الرؤية في الميموغرافيا التقليديّة. تُتيح هذه التقنية اكتشاف تغيّرات صغيرة جدًا في نسيج الثدي، كما توفّر دقّة أعلى في التشخيص لدى النساء ذوات الثدي الكثيف، وهو عامل قد يحدّ من فاعليّة الميموغرافيا العاديّة. يجدر التنويه إلى أنّ هذا الفحص قد ينطوي، في بعض الحالات، على جرعة إشعاع أعلى مقارنةً بالميموغرافيا التقليديّة.
النتائج المحتملة في فحص الميموغرافيا
إذا أظهرت صورة الميموغرافيا وجود كتلة في الثدي، تُحال المرأة عادةً إلى فحوصات تصوير إضافيّة بهدف تحديد طبيعة هذه الكتلة بشكل أدقّ، وقد تستدعي الحالة، عند الحاجة، إجراء خزعة (بيوبسيا).
في بعض الأحيان، تُظهِر الميموغرافيا وجود تكلّسات داخل نسيج الثدي. والتكلّسات هي ترسّبات من الكالسيوم تظهر في الصورة على شكل نقاط صغيرة. وتنقسم هذه التكلّسات إلى نوعين رئيسيّين: تكلّسات دقيقة وتكلّسات خشنة. وهي ظاهرة شائعة بين النساء، لا سيّما بعد سنّ انقطاع الطمث. في معظم الحالات، لا تكون تكلّسات الثدي ذات طبيعة سرطانيّة. ومع ذلك، فإنّ بعض الأنماط الخاصّة منها قد تشير إلى بداية عمليّة مرضيّة سرطانيّة، وفي هذه الحالات يُوصى باستكمال الفحوصات اللازمة للتأكّد والتشخيص الدقيق.
فحص الألتراساوند للثدي
هو فحص تصويريّ يعتمد على موجات صوتيّة عالية التردّد من دون تعرّض للإشعاع، ويُنتج صورة لنسيج الثدي. تُعدّ هذه الطريقة فعّالة بشكل خاص في التمييز بين الكيس (كتلة تحتوي على سوائل) والكتلة الصلبة، وكذلك في تقدير حجم الكتلة. ومع ذلك، فهي أقلّ دقّة في كشف الكتل الصغيرة جدًا.
الفحص غير مؤلم، ويستغرق بضع دقائق فقط.
يُستخدم الألتراساوند كفحص مكمّل للميموغرافيا لدى النساء في مختلف الأعمار، ويُوصى به بشكل خاص: للنساء دون سنّ الأربعين، حيث تكون الميموغرافيا أقلّ ملاءمة، للنساء ذوات نسيج الثدي الكثيف (الليفـيّ الغُدّيّ)، للمتابعة خلال فترة الحمل، وفي حالات أخرى بحسب التقييم الطبيّ.
التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي (MRI)
يُعرف فحص الرنين المغناطيسيّ للثدي باسم MRM – Magnetic Resonance Mammography. وهو فحص تصويري يعتمد على مجالٍ مغناطيسيّ قويّ لإنتاج صور ثلاثيّة الأبعاد عالية الدقّة للثدي. ويُعدّ هذا الفحص الأكثر حساسيّة في الكشف عن سرطان الثدي.
يُجرى الفحص دائمًا بعد حقن مادّة تباين (غادولينيوم) عبر الوريد. ويتميّز جهاز الـMRI بحساسيّة أعلى من الميموغرافيا التقليديّة في تشخيص التغيّرات غير الطبيعيّة في الأنسجة الرخوة، ما يتيح الحصول على معلومات مهمّة تُكمّل نتائج وسائل التشخيص الأوّلي، وعلى رأسها الميموغرافيا.
أثبت هذا الفحص فعاليّة عالية في كشف سرطان الثدي سواء كان موضعيًّا واحدًا أو متعدّد البؤر، ولا سيّما لدى النساء ذوات نسيج الثدي الكثيف. لذلك يُعدّ مفيدًا بشكل خاصّ لدى النساء الأصغر سنًّا، إذ يكون نسيج الثدي لديهنّ غالبًا أكثر كثافة. ومع ذلك، وبسبب الحساسيّة العالية للفحص، قد تظهر أحيانًا نتائج تُوحي بوجود مرض رغم عدم وجوده فعليًا، أي ما يُعرف بـ الإيجابيّات الكاذبة (False Positive). لهذه الأسباب، لا يُعتمد فحص الـMRI كوسيلة مسح روتينيّة للكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى عموم النساء، باستثناء النساء ذوات الخطورة المرتفعة، أو الحاملات لطفرة BRCA الجينيّة. ويُستخدم الفحص عادةً في حالات خاصّة ومحدّدة، نظرًا لتكلفته المرتفعة نسبيًّا ومحدوديّّة توفّر الأجهزة.
يُعدّ فحص الرنين المغناطيسي للثدي (MRI) وسيلة فعّالة ومناسبة في الحالات التالية:
- لدى النساء ذوات الخطورة المرتفعة:
مثل حاملات طفرات جينات BRCA، والنساء اللواتي تلقّين علاجًا إشعاعيًا في سنّ مبكرة بسبب لمفوما هودجكين، أو من لديهنّ قريبة من الدرجة الأولى أُصيبت بسرطان الثدي قبل سنّ الخمسين، أو من لديهنّ عدّة قريبات أُصبن بسرطان الثدي. ويُعدّ هذا الفحص مفيدًا بشكل خاص أيضًا للنساء ذوات نسيج الثدي الكثيف، ولا سيّما الشابات. - أثناء العلاج الكيميائي قبل الجراحة:
يتيح فحص الـMRI تقييم الاستجابة للعلاج الكيميائيّ بدقّة، وتحديد حجم بقايا الورم، والتعرّف إلى شبكة الأوعية الدموية المغذّية له قبل العلاج وخلاله، مما يساعد على تقدير مدى فعاليّة العلاج. - للكشف عن بؤر ورميّة إضافيّة:
لدى النساء اللواتي شُخّص لديهنّ ورم معروف ولم تظهر بؤر أخرى في فحص الميموغرافيا، وذلك كجزء من التحضير لجراحة الاستئصال الجزئيّ للثدي. - لتشخيص سرطان الثدي الفصيصيّ (Lobular Carcinoma):
وهو سرطان ينشأ في فصيصات الثدي، ويكون غالبًا صعب الاكتشاف بالميموغرافيا وحدها. كما يتميّز هذا النوع بكونه متعدّد البؤر أو قد يصيب كلا الثديين. - لتشخيص سرطان الثدي لدى النساء اللواتي لديهنّ زرعات (حشوات) في الثدي:
كما يتيح فحص الـ MRI تقييم وجود تسرّبات أو تمزّقات في الزرعات. ووفقًا لإرشادات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، يُوصى بأن تخضع النساء اللواتي لديهنّ زرعات سيليكون لمتابعة دوريّة بفحص MRI على مدار حياتهنّ للكشف المبكر عن أي تمزّق في غلاف الزرعة. - للتمييز الدقيق بين الندبات الجراحيّة وعودة موضعيّة للسرطان:
يساعد الفحص على التفريق بين التغيّرات الناتجة عن الجراحة وبين احتمال عودة المرض في الموضع نفسه.
معلومة مهمّة:
لا ينطوي فحص الـ MRI على تعرّض لإشعاع مؤيّن، لذلك يمكن تكراره عند الحاجة دون مخاطر إشعاعيّة.
كيف يُجرى الفحص؟
خلال الفحص تستلقي المريضة على بطنها، بحيث يكون الثدي موضوعًا داخل جهاز خاص يُسمّى ملفّ الثدي (Breast Coil). يجب البقاء دون حركة داخل نفق الفحص لفترة تتراوح عادة بين 15 و30 دقيقة. بعد إدخال طاولة الفحص إلى مركز المغناطيس، يُحقن مادّة تباين في الوريد خلال مرحلة جمع المعطيات.
نظرًا لأن جهاز التصوير صاخب، يمكن استخدام سدّادات للأذن أو سمّاعات. وبسبب شدّة المجال المغناطيسيّ، يجب إزالة كل ما هو معدنيّ من الجسم قبل الفحص. الأشخاص الذين لديهم منظِّم ضربات القلب (Pacemaker) لا يمكنهم الخضوع لهذا الفحص. بمساعدة تحليل حاسوبيّ متقدّم، تُستخرج منحنيات ديناميكيّة لنتائج الفحص، وتُرسل الصور والمعطيات إلى اختصاصيّ أشعّة لقراءتها وتفسيرها.
يُجرى فحص MRI للثدي في معظم المراكز الطبيّة في إسرائيل.
فحص التصوير المقطعيّ PET-CT بالإصدار البوزيتروني مع CT
يُعدّ فحص PET (Positron Emission Tomography) وسيلة تصوير تشخيصيّة إشعاعيّة تهدف إلى رصد العمليات التي تجري في أجهزة الجسم المختلفة، وذلك من خلال توصيف التغيّرات الأيضية (أي التغيّرات في معدّل وسرعة الاستقلاب). يهدف هذا الفحص إلى تشخيص الأورام أو النقائل في مراحل مبكرة، وبناءً على ذلك المساعدة في تخطيط العلاج المناسب. كما يُستخدم أيضًا كوسيلة للمتابعة أثناء العلاج لتقييم مدى فعاليته، خاصةً في حالات المرض النقائلي أو انتشار المرض إلى العقد اللمفاوية.
تُعدّ تقنية PET-CT توسعة لقدرات وسائل التصوير الأخرى مثل CT وMRI. فبينما توفّر هذه الوسائل تصويرًا تشريحيًا لبنية الجسم، يتيح فحص PET تقييم التغيّرات الكيميائية والفيزيولوجيّة المرتبطة بعمليات الاستقلاب في الجسم. وغالبًا ما تسبق هذه التغيّرات الأيضية التغيّرات البنيوية في الأنسجة، ما يسمح بالكشف عن تغيّرات مرضيّة في وقت أبكر مما يمكن رصده بواسطة CT أو MRI وحدهما.
سير الفحص
يُجرى الفحص في إطار العيادات الخارجيّة ولا يستدعي المكوث في المستشفى. قبل موعد الفحص، تتلقّين إرشادات حول كيفيّة الاستعداد له من حيث الملابس، الطعام، الشراب والأدوية. يُنصَح بشرب كميّة وافرة من الماء قبل الفحص، وبشكل خاص بعده، للمساعدة على طرح بقايا المادة المشعّة التي تُحقن في الجسم. قبل بدء التصوير، تُحقن في الوريد مادّة مشعّة ممزوجة بمركّب طبيعي موجود في الجسم. تنتشر هذه المادّة في أنحاء الجسم وتُطلِق طاقة بمستويات مختلفة، يلتقطها جهاز الـPET. تستغرق مرحلة انتشار المادّة في الجسم نحو 30–60 دقيقة، وبعدها تبدأ مرحلة التصوير التي تستمر حوالي 30–45 دقيقة إضافيّة.
أثناء الفحص، تستلقي المريضة على سرير متحرّك يمرّ ذهابًا وإيابًا داخل جهاز الـPET، وهو جهاز دائريّ الشكل يحتوي على فتحة في الوسط. تحيط بالجهاز مجسّات تلتقط الطاقة المنبعثة من المادّة المشعّة داخل الجسم، وتحوّلها إلى صور تشخيصيّة.
خلال الفحص يجب الاستلقاء دون حركة. الفحص غير مؤلم، ويُعدّ مستوى التعرّض للإشعاع فيه منخفضًا. كمية الإشعاع الناتجة عن فحص PET تعادل تقريبًا تلك الناتجة عن عدد محدود من صور الأشعّة السينيّة (X-ray). عند النساء الحوامل أو المُرضِعات، من الضروري التأكّد من وجود حاجة طبيّة حقيقيّة لإجراء الفحص، نظرًا للمخاطر المحتملة على الجنين أو الرضيع.
محدوديّات الفحص:
لا ينبغي اعتبار فحص PET وسيلة تشخيصيّة قائمة بذاتها، بل جزءًا من منظومة متكاملة من وسائل التشخيص. كما أنّه يجب إجراء الفحص وتفسير نتائجه على يد طبيب أشعّة مختصّ بتصوير PET.
دواعي إجراء فحص PET
أُدرج فحص PET ضمن سلّة خدمات الصحّة في إسرائيل منذ عام 2001، وذلك في حالات أورام محدّدة، من بينها: سرطان الرئة، سرطان القولون، اللمفوما، الميلانوما الخبيثة، أورام الرأس والعنق، سرطان المريء، سرطان عنق الرحم، السرطان ذو المنشأ الأوّلي غير المعروف.
تُدرج سَيرورة PET ضمن سلّة الخدمات الصحيّة في حالات سرطان الثدي في الدواعي التالية:
أ. لغرض تحديد مرحلة المرض وإعادة تحديدها (Staging / Restaging) عند حدوث انتكاس موضعيّ أو انتشار نقيلي.
ب. كفحص أساسي (Baseline) لدى المريضات المصابات بمرض موضعيّ متقدّم، عندما يَظهر اشتباه بانتشار نقيلي في وسائل تصوير أخرى.
ج. لمراقبة الاستجابة للعلاج في سرطان موضعي متقدّم أو في سرطان نقيلي، عندما يُبحث في إمكانيّة تغيير الخطة العلاجيّة.
يمكن لفحص PET أن يشكّل بديلًا لا يتطلّب جراحة وغير مؤلم. ومع ذلك، يجب تقييم العقد اللمفاويّة التي تُظهر امتصاصًا في فحص PET بواسطة الألتراساوند، وإجراء خزعة عند الحاجة وفقًا للمظهر. وبالاستناد إلى نتائج فحص PET يمكن اتّخاذ القرار بشأن مَن تحتاج فعليًا إلى إجراء جراحة لاستئصال العقد اللمفاويّة.
فحص MBI التصوير الجزيئي للثدي
يُعدّ فحص Molecular Breast Imaging (MBI) فحصًا تجريبيًا، ويهدف إلى مساعدة النساء ذوات كثافة الثدي العالية أو النساء المعرّضات لخطر مرتفع للإصابة بسرطان الثدي، وكذلك في الحالات التي يكون فيها عدم وضوح أو شكّ في النتائج التي تظهر في وسائل تصوير أخرى. يعتمد الفحص على تقنية التصوير الجزيئي، ويتضمّن حقن مادة مُشعّة عبر الوريد لتمكين الكشف عن التغيّرات على مستوى الخلايا. يُقدَّم هذا الفحص حاليًا ضمن إطار تجريبيّ وفي مستشفيات معيّنة فقط.
الترموجرافيا (Thermography)
"الترموجرافيا" هي فحص تُلتقط فيه صور لحرارة الثدي باستخدام كاميرات حسّاسة للحرارة، بحيث يمكن رصد مناطق أكثر دفئًا على سطح الثدي قد تشير إلى اشتباه بوجود ورم. هذه الطريقة لا تستخدم الإشعاع، وتعتمد على حقيقة أنّ الأورام السرطانيّة تنقسم بسرعة أكبر، ويكون معدّل الأيض فيها أعلى، كما تحيط بها أوعية دمويّة أكثر، ما يجعلها تُصدر حرارة أعلى يمكن للكاميرات التقاطها.
وبحسب بيان صادر عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في تشرين الأوّل/أكتوبر 2017، لا تُعدّ "الترموجرافيا" بديلًا عن فحص "الميموغرافيا" كفحص مسح للكشف المبكر عن سرطان الثدي، حتى لدى النساء ذوات الثدي الكثيف، وإنما يمكن استخدامها كفحص مُكمِّل فقط. كما حذّر البيان من أنّ الاعتماد على "الترموجرافيا" بدل "الميموغرافيا" قد يؤدّي إلى تفويت فرصة الكشف المبكر عن سرطان الثدي في مراحله الأولى.