الآثار الجانبيّة
الآثار الجانبيّة الشائعة
تكون الآثار الجانبيّة الأولى للعلاج الإشعاعيّ ظاهرةً في الغالب على مستوى الجلد. فقد تلاحظين احمرار الجلد أو اسمراره، وزيادة حساسيته، وظهور الحكّة. وعادةً ما تبدأ هذه الأعراض بعد 10 إلى 14 يومًا تقريبًا من بدء العلاج. ومع استمرار الجلسات، قد يحدث تقشّر في الجلد مصحوب باحمرار، وحساسية، وأحيانًا إفرازات رطبة. وسيقوم الطاقم الطبّيّ المشرف على العلاج بمتابعة هذه التغيّرات معكِ وإرشادكِ إلى سبل العناية المناسبة بالبشرة وفقًا لطبيعة الاستجابة.
وفي بعض الحالات قد تظهر حروق ناتجة عن الإشعاع، تشبه الحروق التي تنتج عن التعرّض لأشعّة الشمس. وغالبًا ما تزول هذه الحروق تدريجيًّا بعد انتهاء العلاج. وللتخفيف من الإحساس بالحرقة والألم، يمكن استخدام مراهم موضعيّة مشابهة لتلك المخصّصة لحروق الشمس، على أن يتمّ ذلك بعد استشارة الطبيب المعالج قبل استعمال أي مستحضر جلديّ.
كما قد تشعرين بآلام في منطقة الصدر، قد تكون حادّة أو متقطّعة أو مستمرة. وقد تستمرّ هذه الآلام فترةً بعد انتهاء العلاج، وأحيانًا لعدة سنوات، إلّا أن شدّتها تميل إلى التراجع تدريجيًّا بمرور الوقت.
وقد يؤدّي العلاج الإشعاعيّ للثدي أيضًا إلى الشعور بالتعب والإرهاق، مما قد يؤثّر في مجريات الحياة اليوميّة. لذلك يُنصح بالحرص على الحصول على قسط كافٍ من الراحة وتنظيم الجهد خلال فترة العلاج.
آثار جانبيّة أقل شيوعًا
في بعض الحالات، قد يؤدّي العلاج الإشعاعيّ لمنطقة الصدر إلى ظهور سعال جاف أو ضيق في التنفّس، وهي أعراض تزول عادةً تلقائيًّا مع مرور الوقت. وقد يحدث كذلك فقدان في الشهية، وفي حالات نادرة قد تظهر حالة من الغثيان.
كما قد تتسبّب الأشعّة الموجّهة إلى الثدي ومنطقة الإبط في تصلّب الأنسجة في هاتين المنطقتين، وهي ظاهرة تُعرف باسم التليّف (Fibrosis)، وتنجم عن تكوّن نسيج ندبيّ. وفي الحالات الشديدة، قد يعيق التليّف تصريف السائل اللمفاويّ من الذراع، مما يؤدّي إلى حدوث تورّم. ويمكن أن يساهم التدليك اللمفاويّ في التخفيف من هذه الحالة وتحسين التصريف اللمفاويّ.
آثار جانبية نادرة
لقد أسهم التطوّر في تقنيات العلاج الإشعاعيّ والمعدّات الحديثة في الحدّ بدرجة كبيرة من ظهور المضاعفات غير المألوفة. ومع ذلك، قد تظهر بعض هذه الآثار في حالات قليلة، أحيانًا بعد أشهر أو حتّى سنوات من انتهاء العلاج، وقد يكون بعضها ذا طابع دائم.
وقد تلاحظ بعض النساء ازدياد صلابة الثدي تدريجيًّا، وهي حالة تُعرف بالتليّف (Fibrosis). وفي حال تفاقم التليّف، قد ينكمش الثدي بصورة ملحوظة.
ومن بين المضاعفات طويلة الأمد التي أُبلغ عنها كذلك حدوث كسور في الأضلاع أو في عظم الترقوة (وهي حالات نادرة جدًا)، إضافة إلى احتمال تضرّر الأعصاب في الذراع، مما قد يتجلّى في الشعور بالتهيّج، أو الوخز، أو التنميل، أو الألم، أو الضعف، وأحيانًا فقدان القدرة على الحركة.
ومن المهمّ التأكيد على أن هذه الحالات تُعدّ استثنائيّة، وأن معظم الخبراء يجمعون على أن الفائدة المرجوّة من العلاج الإشعاعيّ تفوق بكثير المخاطر المحتملة المرتبطة بآثاره الجانبية.
تُعدّ إحدى الآثار الجانبية النادرة التي تحدث لدى واحدة من كل ألف امرأة (0.1%) خضعن لعلاج إشعاعي للثدي هي الساركوما الوعائية المرتبطة بالعلاج الإشعاعي (RAAS) في الثدي أو في جدار الصدر. (للتوسّع: تقرير عن دراسة نُشرت على موقع Medscape في يناير 2019)
من المهمّ أن تتذكّري أنّ هذه حالات نادرة، وأنّ معظم الخبراء يتفقون على أنّ فائدة العلاج الإشعاعي تفوق المخاطر المحتملة المرتبطة بالآثار الجانبية.